عبد الوهاب بن علي السبكي

124

طبقات الشافعية الكبرى

قال فقلت أبكتاب الله هذا أم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقلت له فما تقول في الرجلين إذا اختلفا في الحائط فقال في قول أصحابنا إذا لم يكن لهم بينة ينظر إلى العقد من أين هو البناء فأحكم لصاحبه قال فقلت له أبكتاب الله قلت هذا أم بسنة رسول الله قلت هذا وقلت له ما تقول في رجلين بينهما خص فيختلفان لمن يحكم إذا لم يكن لهما بينة قال أنظر إلى معاقده من أي وجه هو فأحكم له قلت له بكتاب الله قلت هذا أم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقلت له فما تقول في ولادة المرأة إذا لم يكن يحضرها إلا امرأة واحدة وهى القابلة وحدها ولم يكن غيرها قال فقال الشهادة جائزة بشهادة القابلة وحدها نقبلها قال فقلت له قلت هذا بكتاب الله أم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم قلت له من كانت هذه أحكامه فلا يطعن على غيره قال ثم قلت له أتعجب من حكم حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكم به أبو بكر وعمر وحكم به علي بن أبي طالب بالعراق وقضى به شريح قال ورجل من ورائي يكتب ألفاظي وأنا لا أعلم قال فأدخل على هارون وقرأه عليه قال فقال لي هرثمة بن أعين كان متكئا فاستوى جالسا قال اقرأه على ثانيا قال فأنشأ هارون يقول صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تعلموا من قريش ولا تعلموها قدموا قريشا ولا تؤخروها ) ما أنكر أن يكون محمد بن إدريس أعلم من محمد بن الحسن قال فرضى عنى وأمر لي بخمسمائة دينار